منتديات الباقر احمد
Yقد تحتوي الاعلانات على معلومات مهمة لذا عليك قرائتها في أقرب وقت. تظهر الاعلانات في أعلى اي منتدى. امكانية نشر الاعلان تعتمد على صلاحياتك, وهي تحدد من قبل المسؤول.

الفنان الباقر احمد الصافي
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ولـيـم شـرشـبـيـر انـطـوـنـيـه.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 08/11/2015
العمر : 17
الموقع : www.albanet.ahlamontada.com

الورقه الشخصيه
النزير احمد:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: ولـيـم شـرشـبـيـر انـطـوـنـيـه.    الإثنين فبراير 01, 2016 10:41 am

ا أن نثمن أعمال شكسبير تبعاً لمعايير مؤسسة على قاعدة أسمى درجات التطلب الجمالي،لن يمكن أن يفوتنا أبداً اعتبار مسرحيته »أنطونيو وكليوباترا«، أسمى أعماله مستوىً«. هذا الكلام قد يفاجئ كثراً بين مصدق ومكذب. ومع هذا فإن من كتبه يعتبر من كبار الاختصاصيين في أدب شكسبير في زمننا الراهن وهو البولندي يان كوت الذي اشتهر كتابه »شكسبير معاصرنا« الذي ترجمه جبرا إبراهيم جبرا إلى العربية بكونه واحداً من أهم الدراسات التي وضعت في القرن العشرين عن شكسبير وأعماله فاعتبر المرجع العمدة في هذا المجال. ويان كوت على أية حال، في سياق كلامه هذا حدّد غايته: أكّد أن ما يعنيه هنا هو الناحية الجمالية، لا قوة التعبير ولا صلابة الموضوع. ومن هنا فإن ما شاء قوله هو بكل بساطة إن مسرحية »أنطونيو وكليوباترا« هي الأجمل بين أعمال شكسبير. ولعلها الأجمل لأن بطلتها كانت، في زمنها، وكذلك بالنسبة إلى أديب الإنكليز وكاتبهم المسرحي الكبير، أجمل النساء، فلا يليق بها طبعاً ألا تكون المسرحية التي خصّها بها شاعر الإنكليز الأكبر، أجمل مسرحياته علماً بأنها تعتبر نادرة بين مسرحياته التي تعطي دور البطولة - ولو مناصفة - لامرأة علماً بأنهن لسن قلة منذ عقود، الباحثات والمناضلات النسويات اللواتي يتهمن مسرح شكسبير بأنه مسرح ذكوري بالكاد فيه مكان للمرأة... إلا في علاقتها بالرجل!.< ومن هنا، فإن شكسبير لا يفوته أن يؤكد في هذه المسرحية أن من غيّر وجه العالم في ذلك الزمن القديم لم يكن »أنف كليوباترا« كما كان كثر يقولون، بل جمالها ككل هي التي كانت، في ذلك الحين، وبحسب شكسبير، بين آخرين، تمثل »جمال العالم ولذة العيش في آن معاً«. لذلك لم يكن غريباً أن يقع قياصرة روما في غرامها، وأن يتنازعوا عليها تنازعهم على غزو مصر نفسها. والطريف في هذا كله أن شكسبير، في الوقت نفسه الذي يعزو فيه أموراً كثيرة إلى جمال كليوباترا، يقول في الآن عينه إنها كانت محظية وملكة، مكتهلة ورائعة في لونها البرونزي، ذات نزوات متهكمة ولئيمة: كانت بالنسبة إليه تجسد الأنثى الخالدة، في كل مميزاتها وتناقضاتها، في حسناتها وسيّئاتها. كانت بطلة تواريخ الحب المجنون التيعرفت كيف تسمو، حتى أحياناً بفضل ضعفها، إلى أرقى درجات العلو. ومع هذا يقول لنا شكسبير إنها كانت السبب في هزيمة اكثيوم بفعل جبنها وترددها: لقد شاءت أن تلتف على المعركة قبل اندلاعها، لكن الخوف استبد بها فهربت. غير أن شكسبير يوضح لنا هنا أن عدوهاأنطونيو، كان مولها بها إلى درجة أنه سرعان ما تخلى عن جنوده وسط لهيب المعركة ليلحق بها.< كل هذا قد يبدو لنا هنا، غير صحيح وغير منطقي. لكنه موجود في سجلات التاريخ، ثم كذلك وبخاصة في تلك المسرحية التي كتبها شكسبير عام 1607، أي خلال تلك الحقبة التي وصل فيها إلى أعلى درجات نضجه التعبيري وشهرته التي كانت قد بدأت تمكنه من أن يفرض رؤاه على الجمهور والنقاد مهما بدت غريبة وتناقضية تلك الرؤى. والحال أن نضج شكسبير هنا يتجلى في لغة كتابة المسرحية وفيأبيات الشعر التي يستخدمها فيها ويبلغ عددها أكثر من 2700 بيت معظمها يبدو وكأن له علاقة مباشرة بأجمل سوناتات هذا الكاتب/ الشاعر الكبير.< من الناحية التاريخية تتلو أحداث »أنطونيو وكليوباترا« مباشرة تقريباً، الأحداث التي رواها لنا شكسبير نفسه في مسرحيته »الرومانية« الأخرى»يوليوس قيصر«. فأحداث هذه الأخيرة تنتهي في العام 42 ق.م. أما أحداث »أنطونيو وكليوباترا« فتدور بين مصرع فولفيا في العام 40 ق.م. والعام 31 ق.م. تاريخ موقعة اكثيوم، وموت البطلين وانتصار أوكتافيو سيزار، الذي سيعرف لاحقاً بأوغسطس قيصر. أما بالنسبة إلى شكسبير فإن نحو ثمانية أعوام مرت بين كتابته »يوليوس قيصر« وإنجازه »أنطونيو وكليوباترا«. وهي أعوام حسّنت لغته الشعرية كثيراً، كما سوف يقول الباحثون الذين انكبوا علىدراسة تلك اللغة وتطوراتها عاماً بعد عام ومسرحية بعد الأخرى، وعلمته كيف يحلل بشكل أفضل سيكولوجية شخصياته، وكيف يعطي الغرام مكانة أكبر في كتابته. ومن نافل القول إن»أنطونيو وكليوباترا« أفادت من هذا كله في شكليبرر تماماً الحكم الذي نقلناه أول هذا الكلام.< الأحداث التي ترويها لنا المسرحية إذا، تتلو هزيمة الجمهوريين في روما... حيث انتهى الأمر بالترويكا الحاكمة إلى تقاسم أراضي الامبراطوريةالرومانية. وكان واضحاً منذ البداية أن ذلك التقاسم الثلاثي لن يدوم طويلاً... إنه قانون التاريخ. وكانمن الواضح أن واحداً من الثلاثة، أي أوكتافيو، -الأصغر سناً ولكن الأكثر إقداماً- سينتهي به الأمر إلى سحق الآخرين... وهكذا ما أن ابتعد الخطرالخارجي، الذي وحد الثلاثي الحاكم لفترة، حتى بدأ الصراع الداخلي يندلع - تبعاً لقوانين عرف شكسبير دائماً كيف يعبر عنها في كل مسرحياته التاريخية -. وكان الصراع أول الأمر بينأنطونيو والقيصر... لكنه - بحسب دارسي شكسبير - لم يكن صراعاً عادياً بين قوتين مهيمنتين طموحتين، بل كان - بالأحرى - صراعاًيدور داخل أنطونيو الذي، بحسب شكسبير، كان ثمة في داخله شخصان: القائد العسكري الذي لا يُقهر من ناحية، والإنسان العاشق الذي أحب ملكة مصر وسحر بها من ناحية ثانية. وهكذا، إذا كان أنطونيو انتصر دائماً في الحرب، فإن هزيمته لن تكون إلا بسبب الحب. وطوال المسرحية سنجد أنطونيو »متأرجحاً بين الحب والحرب، بين القائد والإنسان في داخله. غير أن هذه الازدواجية ليست الوحيدة في المسرحية. هناك ازدواجية مهمة أخرى، هي ازدواجية الشرق والغرب. أما قيصر، فإنه في البداية ظهر - بحسب ادعاءاته - وكأنه يريد أن يحمي »صديقه«أنطونيو من نفسه الأمارة بالسوء... وكذلك من افتتانه بالسحر الذي سحرته به ملكة مصر. وهكذا تبدو لنا الحوارات بين قيصر وأنطونيو رائعة تحمل ألف معنى ومعنى، بل إن قيصر يصل إلى حد التقريب بين أخته أوكتافيا وبين أنطونيو لعل ارتباطهما ينقذ هذا الأخير من ولعه بكليوباترا. ولكن من الواضح لشكسبير ولنا بالتاليأن كل ما يفعله قيصر إنما هو مبني على حسابات خادعة ودقيقة. فقيصر يعرف أن أنطونيو لن يتخلى عن »حبه« لملكة مصر، وأنه لن يصغي له أبداً. بل إن قيصر، في قرارة نفسه يعرف منذ البداية أن هذه هي غايته هو نفسه، طالما أن ذلك الهيام سينتهي بتدمير أنطونيو... وقيصر لا يريد في الحقيقة إلا هذا الدمار، لأن فيه أمله الوحيد بتحقيق طموحاته وتطلعاته الخاصة. وهكذا، بفعل عودة أنطونيو الدائمة إلى حضن كليوباترا، تكون القطيعة الغامضة بين قيصر وأنطونيو - رغما عنها! - فتقدم هي على الانتحار.< إن بعض المؤرخين يرى أن كليوباترا انتحرت حباً وحزناً على عاشـــقها. لكن الحقـــيقة التـــي يقولها لنا شكسبير تفيدنا أن الملكة إنما انتحرت خوفاً من الأسر والاسترقاق. وهكذا يضعنا شكسبير مجدداً أمام لؤم التاريخ وأمام الدوافع الحقيقية، لا المتخيلة عاطفياً للشخصيات.< إن هذه التفسيرات الشكسبيرية كلها هي ما يجعل من هذه المسرحية عملاً استثنائياً في مسارصاحب »هاملت« و«عطيل« و«الملك لير«... إذ إن شكسبير ركز هنا على بناء الشخصيات والتوغل في عواطفها، أكثر مما ركز على بناء الفعل المسرحي نفسه، ما يربط هذه المسرحية، من هذه الناحية على الأقل - برباط حميم مع شقيقتها»الرومانية«: »يوليوس قيصر«، علماً أن هاتين المسرحيتين تشكلان مع »كريولانوس« ثلاثياً رومانياً كتبه شكسبير، في ثلاث مراحل متفرقة من حياته، ودائماً - تقريباً - انطلاقاً من مدونات بلوتارك، لكنه آثر أن يجعل منها أعمالاً تضيء بقوة على عدد كبير من مواضيعه وغوامض مسرحيات تاريخية له، لم تصل فيها جرأة طرحه وتحليله إلى المستوى الذي بلغه في تلك الثلاثية الرومانية الكبيرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://albagr.lamuntada.com
 
ولـيـم شـرشـبـيـر انـطـوـنـيـه.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الباقر احمد :: الفئة الأولى :: الباقر احمد-
انتقل الى: